على مر كل تلك السنوات التي قضيتها على أهم المواقع المجتمعية (الفيس بوك ) لاحظت مشاهدة غريبة ومتكررة بشكل كبير …..اثناء مشاهدتك لأغلب الصفحات الخاصة بالمشتركين بهذا الموقع …تلاحظ أن أغلبهم يتحدث عن الأفكار الثورية والثورة والتغيير وضرورة الاصلاح وفي بعض الأحيان نشاهد بعضهم ينتقد الحكومات وسياساتها على عكس عادته .
ومن الغريب جداً ايضا معرفتك بأن شخص ما كان اذا سمع باسم الحكومة يرتعد خوفاً ….أو عندماكان في الجامعة كان اذا اعطيته ملصق وطني كان في احتمال كبير انه يبلغ عنك ويسلمك للعمادة ….ولكن البروفايل الخاص به لا يوحي بأنه ذلك الشخص .
أذكر في يوم من ايام الجامعة كنت أحاول أن أكسب صديق لنا للكتلة عبر اعطاءه اصدارات الكتلة وقتها ندمت على هذه المحاولة ..لانه كانت ردت فعل هذا الشب جداً غريبة عندما بدأ يسرد لي قصة حياته وانه مش داخل عشان يعمل شي زي هيك وانه وانه وانه وشوي كان رح يبكي حتى شكيت أنه رح يبلغ عني!!!
ولكن تشاء الاقدار أن اقوم باضافة هذا الشخص الى قائمة اصدقائي الفيسبوكيين لانصدم بأن هذا الشخص يتحدث عن انه كان جورج حبش داخل الجامعه وان تشي غيفارا لاتعادل ثوريته شيئاً امام ثورية صديقنا العظيم .
وطبعاً الامثلة كثيرة والنماذج عديدة على مثل هؤولاء الاشخاص ….فمنهم من يدعو للاعتصامات ويعارض الليونة او تأخر نزول الاحزاب للشوارع بحجة أنها يجب أن تستغل فرصة ثوران الشعب ولكن نتفاجأ بأن صديقنا المناضل الكبير غير موجود هناك ولكنه موجود داخل بيته ليوجه الجماهير بالقرب من الصوبة التي يتدفأ بجانبها .
ولكن ما السبب وراء هذه الظاهرة ؟
بصراحة فكرت كثيرا في اسباب هذه الظاهرة ولعل طرحي لهذه المشاهدة ما هو الا لحاجتي في مشاركتكم لي في ايجاد تفاسير لها .
ولكن من ضمن التفسيرات التي وجدتها :
1- أن الشاب مثلا ولانه غالبا يكون شاب ….فانه يكون شاعراً بالأمان وهو يمارس النضال الالكتروني على عكس نضاله على الساحة ,فحسب معرفته انه ليس هناك مساءلة عن كتاباته التي ينشرها على هذه المواقع .
2- أن الشاب غالباً أيضا يكون معجب بفتاة فيلاحظ من بروفايلها الخاص بأنها دلال المغربي …فبالتأكيد يريد عندها أن يظهر نفسه على أنه وديع حداد … وطبعاً هذه أيضا مشاهدة لاحظتها بشكل مباشر فشخص صديق لنا لا يعرف لا اليمين ولا اليسار فجأة نجده بدأ يتحدث عن الأمبريالية والشوفينية وان كان يتلعثم لسانه قليلا وهو ينطق بهذه المصطلحات .
3- وربما أيضاً يكون صديقنا ينظر الى الشعب بنظرة فوقية فيجد أن واجبه يقتصر على توجيه الجماهير ….
والتفسيرات عديدة ….واتمنى أن تساعدوني في ايجاد تفاسير شاملة لتلك الحالات .
دمتم بخير ….ودام نضالكم يعانق ساحة النضال .
يوســـف عودة

مشاكل كهذه ليست فردية وإنما هي ظاهرة نتيجة تمرير مناهج تعليمية وتربوية وإعلامية على عقود تتضمن تغييب أو حجب أو كمس وتشوفيه مقومات الإنتماء لدى الفرد إلى الأُمة ، أمته العربية التي أعزها الله برسالته الخاتمة .. فأذا توفرت البيئة التعليمية والإعلامية لتربية النشئ عندها أو أثرها يستشعر أبناء هذه الأُمة ، اتي يمثل ذلك الشاب نموذجا شبه عام منها ، من شأنه أن ينقلب إلى شاب منتمي لأمة عظيمة تضحي إيجابيته وعظمة عطاءه وإبداعاته على نحو تفوق كل ما يمكن تصوره
إدا كان النضال الالكتروني عن طريق المساهمة الفكرية على الموقع الالكتروني بناءا و يمكن أن يحمل إضافات و يساهم في التغيير فمرحبا به أما إذا كان لغرض في نفس يعقوب ( سفسطة ، نزوة او بريستيج ) فلا داعي للثرثرة …التي تصبح كالعادة السرية.
ما اكثر ثوراتنا ..امام القبور وما اشطرنا بقرع الطبول امام القصور
تحياتي
اللهم انصر اخواننا فى فلسطين
اللهم اجعل النصر قريب جدااااااااااااا
اللهم ارجع كل فلسطينى الى ارضة واسرته
اللهم زلزل العدو
امين
رائع…….جدا
مقاله جميله يا جو .. الاول انا شخص جديد علي مدونتك و عرفتها عن طريق الصدفه من صديق غالي قوي عليه .. و لقيت فيها تنوع رائع .
بس انا عندي تفسير للحاله اللي انت زكرتها في المدونه دي و دول اللي بنسميهم مدعي الوطنيه و النضال ….هو في الواقع مش مناضل ولا و طني ابدا و لا عمره كان كده …لكني اعتقد انه بيعمل كده بس علشان يثبت لنفسه شيء معين و هوه بيكون راجع نتيجه لمركب نقص في شخصيته ..بمعني انه بيحاول بشتي الطرق جذب الانتباه ليه نتيجه لكونه عاش طول عمره مثلا مهمش – منسي – قليل الاصدقاء – متجاهل من الجميع – عايش بره الدنيا بمعني اخر .. و قد يكون وجد الفرصه دي في العالم الافتراضي من خلال الانترنت بمواقعه الاجتماعيه ليعوض بكده مركب النقص اللي عاني منه علي مر وقت ليس بقصير
ده تفسيري لمدعي النضال الفيسبوكيين اللي زي كده…. والله اعلم
يا اخي الكريم يوسف
ليس فقط نجده في البروفايل ( لمحة عن الشخص )
نجدها وبشكل جنوني بالمجموعات التي تطرح بشكل ثوري وعنيف و كلماتها تعبر بحرقه ثائر مارس النضال منذ ألف عام ومازال على رأس الخطوط الأمامية
لست بمستهزء بروح الثورة لدى العديد من الأخوة الأعزاء ولكن أتمنى كما تفضلت في مقالك أن لايكون إرضاءً لحسناء يود قربها أو لفت قلبها
الثورة عبر الفيس بوك هي ثورة مرفهه نوع ما
كونها خلف الجهاز نظيفة من الأتربة العالقة على الحجارة
لا يسمع الأهانة بأذنة, فبأمكانة حذفها كيف ما شاء دون علم أحد بها
حر بما يصنع فلا حسيب ولا رقيب و بألاخص عند ذوي الشخصيات المتنكره بأسماء و شخصيات يحلم بها
لا أريد الظهور بشكل سلبي فهنالك الكثيرين من لديهم الاقوال و الأفعال
ولكن بالنسبة للمتسترين خلف شاشة الكمبيوتر هم مع كامل إحترامي لشخصهم و شعورهم لكنهم جبناء يحتمون خلف كلمات تعجز لسانهم بالنطق بها
رفيق يوسف , طمن الي بيعمل هيك لانه مأمن انه مافي رقابة على المواد الالكترونية انه كله مسجل على الدفتر
ويمكن بعمل هيك عشان اذا صار تغير او اشي يحكي , والله كنت اساعد ومشارك انا زي ما صار معنا
بس على فكرة رفيق بوسف , الي زي هيك ومطمن انه ما في رقابة الكترونية طمنه كثير واحكيله كله مسجل على الدفتر
كلام واقعي جدا … ولكن بصراحة نضال على الفيسبوك افضل من انك تضلك كابت وبدون نضال
على الاقل ثقافة النضال والعروبة والحرية والاشتراكية تعود وتحيا …
تدوينة رائعة يا صديقي
أتفق مع كل الأسباب التي ذكرت أعلاه وهذه الحالات مستشرية في مجتمعنا أنا وأنت نعرف العديد منها
عدا عن الشعور بالرضا دون كلفة أمنية الذي يوفره هذا الشكل من “النضال” ، فإن سرعة التفاعل وبالتالي التأثر من قبل جمهور هذا المناضل هو برأيي ما يجعله يستمر في طرح القضايا أون-لاين.
موضوع مهم بحاجة إلى معالجة جدية لنعرف ما نريد من نشاطنا على شبكات الاعلام المجتمعي، هل هو مجرد إثبات وجود أم انعكاس لحالة حقيقية أوف-لاين ؟؟
مممممم فنكر فنكر فنكر
يمكن الواحد احيانا بيكون نفسه يكون شي مو ادر يكون عليه
فلما بيكون ع موقع متل الفيس او الشات بيبن حالو متل منفسو يكون كونو ماحد شايفو ولا حد عارفو
ماما دايما بتحكيلي هيك إنو الناس يلي بتعرفيهم ع الشاشات ير يلي بتعرفيهم ع الطبيعه
^_^ تدوينه حلوه حبيتها كتير يسلمو أستاز يوسف