لم يسدل الستار بعد عن الثورة المجيدة في تونس التي أسقطت ديكاتور ظن العديد من التونسيين في يوم من الايام أنه باق الى الأبد ….حتى أنتقلت الثورة الى مصر وشعبها الجبار … نفس المشهد يتكرر الان في مصر …فالشعب بدأ الاحتجاجات بمطالب بسيطة تتمثل بضرورة الاصلاح والمطالبة بلقمة العيش حتى تطورت بعد ذلك الاحتجاجات وليرتفع معها سقف ا
لمطالب لتصل لاسقاط نظام حكم مصر لما يقارب الثلاثين عاما ….
لعل من الواجب علينا طرح الاستفسار الاتي : وهو ما الذي يدفع الشعب بعد فترة من نزوله للشارع لتغيير خطابه للمطالبة باسقاط النظام ؟
الجواب بسيط ويكمن في أن الشعب بعد نزوله للشارع والالتحام مع قوات الامن يدرك أنه يملك قوة كافية تفوق كل الاسلحة والسلطات فيرتفع بالتالي سقف المطالب .
ولكن بما أننا نتحدث عن مصر ,فلا بد لنا من التنويه الى أن التشابه بين مصر وتونس لا يصل مرحلة التطابق التام …فالجيش بتونس يمتاز بالحياد وهو عكس الموجود في مصر ….فالجيش التونسي عندما نزل للشارع قام بحماية المتظاهرين ولكن المتوقع حاليا من الجيش المصري ليس كذلك ….فالجيش المصري ما زال متمسكا بمبارك …كيف لا وهو الرئيس الذي استطاع أن يريح الجيش من مهمته الاساسية وهي محاربة العدو الخارجي …حتى أصبح أبناء الجيش يظهرون بمنظر البطون المنتفخة والارادة المسلوبة .
لا أرغب بالتشاؤم كثيرا ….فما زال الشعب والجيش ايضا لم يكملا كلمتهما …..
في النهاية …
الصمود الصمود يا شعب مصر ……فالقصة شارفت على النهاية ….. والتغيير أطل برأسه ..
دمتم يا ابناء الشعب المصري بخير
ودام نضالكم
بقلم :
يوســف عودة
