سوف أخصص تدوينتي اليوم وبعد أن انقطعت مدة طويلة جدا عن الكتابة للحديث عن تجربة شباب 24 أذار وأحداث الداخلية ..وقبل كل ذلك أقسم بالله العظيم أنني على ما أقول شهيد ..وأنني أتحمل مسؤولية كلامي هذا ... كنت قد انقطعت عن الكتابة لانني وجدت انه ليس هناك ما يستحق أن اكتب عنه أو أتحدث عنه …ولكن بعد الاحداث المؤسفة التي حصلت على دوار الداخلية وردود الفعل التي رصدتها ما بعد هذه الاحداث ….وجدت أنه يجب عليّ أن اكتب لكي اوصل رسالتي وما أردته من خلال خروجي للاعتصام .
وأنا هنا لا أمثل هيئة أو ائتلاف أو حزب وانما اتحدث بصفتي الشخصية بشخصي فقط ….
للمرة الأولى أشعر فيها وأنا موجود في الاعتصام بدفء المشاعر التي كان يكنها المعتصمون لبعضهم ….كانت بالفعل نموذجاً للتعبير السلمي والايمان الراسخ بالفكرة ووحدة الهدف …كنا كلنا معتصمين لنقول لا للفساد والفاسدين ….لا لبيع مخصصات الدولة …لا لبرجوازية التعليم (اقتصاره على الاغنياء فقط ) …لا للفتنة التي تحاول أجهزة الأمن بثها في نفووس ابناء الشعب .
اعتصمت لأقول …نعم لحرية التعبير عن الرأي ….نعم …للاعلام الحر والنزيه …..نعم …لصون حق التعليم والصحة للجميع ..
نعم … لحقنا في انتخاب الحكومات كي نتمكن من محاسبتها وقت تقصيرها …
نعم …. لرفع أيدي أجهزة الأمن عن المواطنين ووقف تدخلها في شؤوون طلبة الجامعات .
نعم … للعمل الطلابي داخل الجامعات .
ولكن لم يقل أحد منا أننا نريد أن نغير النظام ….. لم يتطرق أحد أصلاً للموضوع ….. لا أعلم هل من قال هذه الكلمات هو مشكوك بوطنيته أم الشخص الذي بدأ يحاول بث روح الفتنة والتهجم على المتظاهرين !!!!!
لقد حاولت أجهزة الأمن بشتى الوسائل التي كانت تستخدمها دوماً على تجييش المشاعر لخدمة رغبتها في عدم الاصلاح …. وهذا ما وجدناه من خلال محاولة البعض لسرقة التحركات النوعية التي تقوم بها الحركة الوطنية الأردنية ومحاولة سلبهم لهذا الانجاز …ومحاولة البعض بترهيب الشعب منا من خلال قوله أن من يعتصم اليوم هو رافض للعرش أو أنه له انتماءات خارجية ….أو اذا اردنا أن نكون أكثر صراحة قيام البعض باللعب بالنار عبر الحديث عن موضوع الاردني الأصل والفلسطيني الأصل ….
نحن كنا شباب واعيين لمصالح أمتنا ووطننا الأردني الحبيب ….كنا نمثل كل أطياف الشعب الأردني …كان منا الشركسي والأردني الأصل والفلسطيني الأصل …والمسيحي والمسلم …والملتزم وغير الملتزم …كلنا جمعنا هدف واحد الا وهو ….الأصلاح …
نحن قدمنا أرواحنا بالأمس وكنا مستعدين بأن نقدم أكثر من ذلك والله لو ملكنا …لخدمة وطننا وأمتنا ….قابلنا الحجارة التي كانت تلقى على مدار يومين متتاليين بالحب والدعاء لهم بالعودة للرشد ….
نعم …ضربنا وقتلنا وخرج منا شهيد الحرية ” خيري جميل ” ولكننا قابلنا كل هذا بقلب متسامح …لاننا كنا نعلم أنه مهما كانت تضحياتنا فان الغد سيكون بالتأكيد أفضل …
من هو الغير وطني والخائن لوطنه ؟؟ الشخص الذي خرج كي يعبر عن معاناة الفقراء ويحافظ على ثروات الوطن أم من خرج كي يقوم بتكسير ممتلكات الوطن وتهديد الوحدة الوطنية عبر أقبح الكلمات التي بمكن أن تخرج من فمه .
نحن قلناها مراراً وتكراراً ونحن نضرب …قلنا هي سلمية هي سلمية …
فحذار يا مدعي الوطنية من اللعب بالنار ….ولنفهم جميعاً أن الخائن لا دين له ولا ووطن .
نحن تكسرنا وقتلنا ولكننا عائدون مرة أخرى ونوعدكم بأننا عائدون بعزم أكبر لأننا ذقنا ولو للحظات معنى الوحدة الحقيقية واشتممنا ولو قليلا رائحة الحرية .
واعدكم أننا سنبقى هنا
بقلم :
يوســــف عودة


سلمت يداك والى الامام دوما وربنا معكم وان شاء الله تتحقق كل امانينا يااااارب
كل الاحترام
الله يعطيكم العافيه